ابن الأثير
580
الكامل في التاريخ
الأموال ، فإنّكم تظفرون به لا محالة ، فوثب عليه أبو تغلب ، فقبضه ، ورفعه إلى القلعة ، ووكّل به من يخدمه ويقوم بحاجاته وما يحتاج إليه « 1 » . فلمّا فعل ذلك خالفه بعض إخوته ، وانتشر أمرهم الّذي كان يجمعهم ، وصار قصاراهم حفظ ما في أيديهم ، واحتاج أبو تغلب إلى مداراة عزّ الدولة بختيار ، وتجديد عقد الضمان ليحتجّ بذلك على إخوته ، ومن خالفه ، فضمّنه البلاد بألف ألف ومائتي ألف درهم كلّ سنة . ذكر من مات هذه السنة من الملوك مات فيها وشمكير بن زيار « 2 » ، كما ذكرناه ، ومعزّ الدولة ، وقد ذكرناه ، والحسن « 3 » بن الفيرزان ، وكافور الإخشيديّ ، ونقفور [ 1 ] ملك الروم ، وأبو عليّ محمّد بن إلياس صاحب كرمان ، وسيف الدولة بن حمدان . فأمّا سيف الدولة أبو الحسن عليّ بن أبي الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان بن حمدون التغلبيّ الربعيّ « 4 » فإنّه مات بحلب في صفر ، وحمل تابوته إلى ميّافارقين فدفن بها ، وكانت علّته الفالج ، وقيل عسر البول ، وكان مولده في ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثمائة ، وكان جوادا ، كريما ، شجاعا ، وأخباره مشهورة في ذلك ، وكان يقول الشعر ، فمن شعره في أخيه ناصر الدولة : وهبت لك العليا وقد كنت أهلها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق
--> [ 1 ] وتقفور . ( 1 - 4 ) . B . mO ( 2 ) . زياد . B . P . C ( 3 ) . والحسين . B